سياسة
القراء : 1235

عرض تفصيلي للخبر
صحيفة الفايننشال تايمز صحيفة الفايننشال تايمز

الصراع على المصرف المركزي قد يدفع البلاد للتقسيم

أجواء نت : عبده عبد القادر 19 ديسمبر 2014 - 22:57

تناولت صحيفة "الفياننشال تايمز" الصراع بين الأطراف الليبية في جانبه المالي ممثلا في النزاع على مصرف ليبيا المركزي ومخزون البلاد من العملة الصعبة، مؤكداً أن هذا الصراع قد يدفع البلاد إلى حافة التقسيم.

وتقول الصحيفة: إن مصرف ليبيا المركزي يديره المحافظ "الصديق عمر الكبير" مع أن مجلس النواب المجتمع في طبرق قد أقاله في سبتمبر الماضي، غير أن "الكبير" طعن في القرار، ويواصل تسديد رواتب عمال الدولة في ليبيا كافة، في حين أوقف أجزاء من الميزانية جرت الموافقة عليها قبل انقسام الحكومة.

وتقول الصحيفة: إن مجلس النواب عين "علي الحبري" محافظاً لكنه لا يستطيع النفاذ إلى الأصول المالية التي ما يزال يجري تسييرها من العاصمة طرابلس، مؤكدة أن التنافس على المؤسسات الوطنية في ظل سياق من النزاع في كل البلاد ـ يهدد بدفع البلد إلى حافة التقسيم.

 

وضع صعب

وتنقل الصحيفة عن رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب "عبد السلام نصية" قوله: "الأمر صعب بالنسبة للحكومة؛ لأنه لا توجد أموال"، مضيفا: "لا يمكن أن نستمر على هذا النحو العام المقبل حين تكون لدينا ميزانية جديدة، الحبري وعد البرلمان بأنه سيقوم بخطوات لتحويل الحسابات".

وفي المقابل، تنقل الصحيفة عن محافظ المصرف المركزي المعين من قبل مجلس النواب "علي الحبري" قوله: إنه يعتزم استعادة السيطرة على عائدات النفط في يناير إذا لم يجر التوصل إلى "صيغة توافقية" مع طرابلس، وقلل "الحبري" من الصعوبات التي تواجهه في النفاذ إلى الحسابات، إلا أنه يرى أن اتخاذ إجراءات في هذا الاتجاه يمكن أن يثير "رداً قوياً" من طرف طرابلس.

 

رد فعل

ويقول الحبري: "سيكون نقل العائدات سهلا للغاية، ولكننا ندرس رد فعل الطرف الآخر"، مضيفاً: "يمكن أن تتوقع أي شيء؛ ولذا ينبغي أن يكون الجانب الأمني لديك قوياً، إذا سيطرنا على المداخيل فهذا يمكن أن يغذي الحرب، ونحن نتصرف بكامل الحذر".

وأشار "الحبري" إلى أن الحكومة في طبرق ـ من أجل تمويل أعمالها ـ قامت ببيع ما قيمته مليارا دولار وثلاثمئة مليون دولار(2.3 مليار) من سندات الخزينة للبنوك المحلية.

ويقول "جمال عبد المالك" وهو مدير مصرف خاص: إن الخدمات البنكية في الشرق محدودة؛ بسبب القطيعة مع طرابلس، مضيفاً: "البنك المركزي في الغرب لديه كل شيء وفي الشرق لا شيء لديه".

ويضيف عبد المالك: "فروعنا في الشرق يمكن أن تقوم بتحويلات محدودة مثل التحويل عبر ويسترن يونيون الذي لا يمر عبر البنك المركزي في طرابلس، أرسلنا رسائل إلكترونية ولكن في الغرب لا يردون، والبنك المركزي في الشرق ليس لديه أموال كافية".

 

عجز

ويقول رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في ليبيا "محمد القرشي": إن كل انخفاض في سعر النفط بنسبة 10% يزيد عجز الميزانية في ليبيا بنسبة 2%، مشيراً إلى أن ليبيا تحتاج إلى سعر للنفط يصل إلى 135 دولاراً للبرميل في ظل مستوى الإنتاج الحالي لضبط ميزانيتها التي تبلغ هذا العام 47 مليار دولار.

وتعزو الصحيفة إلى مسؤولين في صندوق النقد الدولي قولهم: إن احتياطي ليبيا النقدي كان يناهز 121 مليار دينار، وقد انخفض بداية العام، وهو حالياً يزيد على 100 مليار دينار، وحسب "القرشي" فإنه إذا استمرت الأزمة والسياسات النقدية الحالية فسوف ينضب الاحتياط النقدي خلال أربعة أعوام.

مصدر الصورة: موقع صحيفة الفايننشال تايمز.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر